نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 531
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
اكتفائهم بهذا المقدار من الوحدة في الوحدة المأخوذة عندهم في مفهوم البينة - هو الفرق الموجود بحساب الاحتمالات بين شهادة شاهدين على شئ واحد ، وهو سرقة الدينار مثلا ، وشهادة كل منهما على شئ غير ما شهد الآخر به رغم وجود جامع بينهما ، كشهادة أحدهما على سرقة الدينار ، وشهادة الأخر على سرقة الدارهم ، فالأول أقوى من الثاني لما نقحه أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) في بحث حساب الاحتمال من أنه كلما اشتد التماثل بين الشهادات ، قوي المضعف الكيفي الذي يبعد احتمال الكذب والخطأ . وهذا الحساب بشكله الدقيق وإن لم يكن موجودا في أذهان الناس الاعتياديين ، لكن النتيجة على الإجمال واضحة عندهم بالفطرة . ولا يبعد أن تستثنى عرفا من الفرض الثالث والرابع حالتان : الأولى - ما إذا كانت مساحة الخلاف بينهما بالقياس إلى مساحة الوفاق بمقدار بحيث يطمأن عرفا بأنهما - على تقدير كونهما صادقين - ينظران إلى واقعة واحدة ، وإن وقع الاشتباه من أحدهما في الخصوصية ، فعندئذ يكون المقدار الثابت من الوحدة كافيا في صدق ثبوت البينة عرفا على المقدار الجامع ، وكان الارتكاز العقلائي ثابتا في المقام ، والدليل غير منصرف عنه ، فمثلا : لو استنطق الشاهدان في تمام الخصوصيات فاتفقا عليها ما عدا وجود فارق في تعيين الحادثة بمقدار ربع ساعة مثلا ، فهذا الفارق وإن كان بالدقة محصصا وقد يوجب التكاذب ، ولكنه قد يكون عرفا غير مضر بالبينة ، فقد يقال عرفا : إن البينة قد تمت على الحادثة الفلانية وإن اختلفا اشتباها في وقت الحادثة ، لعدم ضبط أحدهما الوقت بالدقة الكاملة . والثانية - ما لو شهد أحدهما بأن مصب شهادته هو عين مصب شهادة الآخر وأن صاحبه قد أخطأ في الخصوصية ، فهذا المقدار كاف في انصباب الشهادتين على مصب واحد هو الجامع وتمامية الارتكاز في المقام ، وذلك كما لو شهدا بالبيع ، واختلفا في أنه كان في الليل أو في النهار ، وشهد أحدهما بأن البيع الذي يشهد به هو عين البيع
531
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 531