نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 529
شهر كذا والآخر على أنه باعه في شهر آخر ، أو شهد أحدهما بأنه باعه بدينار والآخر بأنه باعه بدرهم ، وما إلى ذلك . نعم ، لو كانت الخصوصية المختلف فيها غير مقومة للقدر المشترك بين الشهادتين الذي هو محل الأثر ، لم يضر الخلاف بينهما في الخصوصية بثبوت القدر المشترك ، كما لو شهدا بأنه سرق ثوبا بعينه ، واختلفا في أن القيمة السوقية لهذا الثوب هل هو دينار أو ديناران ، فهنا تثبت أصل سرقة هذا الثوب بلا إشكال . وتفصيل الكلام في ذلك : أن اختلافهما في الخصوصية يتصور على أنحاء : الأول - أن لا تكون الخصوصية محصصة للقدر المشترك بين الشهادتين ، بل تكون من المقارنات . وهنا لا إشكال في ثبوت القدر المشترك ، وذلك كما في المثال الذي مضى من الاختلاف في قيمة الثوب المعين الذي شهدا بأنه قد سرقه ، فإن كون قيمة هذا الثوب بهذا المقدار أو لا إنما هو أمر مقارن لسرقته ، ولا يحصص سرقة هذا الثوب إلى فعلين كما هو واضح . الثاني - أن تكون الخصوصية محصصة للقدر المشترك ، ويكون الأثر المطلوب مترتبا على الحصة ، لا على الجامع بحده الجامعي . وهنا لا إشكال في عدم نفوذ البينة حتى لو غض النظر عما سيأتي ، وذلك لأن المفروض أن الأثر ليس مترتبا على الجامع بما هو جامع ، وإنما هو مترتب على الحصة ، وكل من الحصتين لم تقم عليها بينة ، ومثاله ما مضى من شهادة أحدهما بإقراض زيد لعمرو ، وشهادة الآخر بإقرار عمرو بذلك . فالأثر هنا مترتب على الحصة ، إذ الأثر إما هو الوجوب الواقعي للأداء ، وهو مترتب على الإقراض ، أو هو نفوذ الإقرار ظاهرا ، وهو مترتب على الإقرار ، والجامع بينهما بحده الجامعي لا أثر له . الثالث - أن تكون الخصوصية محصصة للقدر المشترك أيضا ، ويكون الجامع بحده الجامعي ذا أثر في المقام ، ولكن يكون هذا التحصيص مؤديا إلى التكاذب بين
529
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 529