نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 527
الأصل بعد الحكم . نعم ، لو كان هذا التكذيب كاشفا في نظر الحاكم عن عدم تمامية شرائط الحجية حين الحكم ، كان عليه التراجع عن الحكم . وهذا فرض أمر زائد غير داخل في موضوع بحثنا . أما كيف يتفق أن يكون التكذيب كاشفا عن عدم تمامية شرائط الحجية ؟ فهو من قبيل ما لو أورث هذا التكذيب العلم الإجمالي بفسق الفرع أو الأصل ، لكون أحدهما كاذبا ، فعلى كل تقدير يسقط الفرع عن الأثر إما لفسقه ، أو لفسق الأصل الذي شهد الفرع على شهادته . أما لو احتملنا الخطأ في أحدهما أو طرو الفسق على الأصل بعد الشهادة ، إذن لم ينكشف خطأ الحكم . وعلى أي حال فإذا كان التكذيب قبل حكم الحاكم ، فقد نطقت الروايات - كما عرفت - بأن بينة الفرع تقدم بالأعدلية ، أما إذا تساويا أو كان الأصل أعدل ، لم تثبت شهادة الأصل ببينة الفرع . والظاهر من الروايات أن بينة الفرع المؤتلفة من شاهدين يجب أن يكون كلاهما أعدل من الأصل كي تثبت شهادة الأصل بذلك ، إذ لو كان أحدهما مساويا ، أو أقل عدالة فقد سقطت شهادته بحكم هذه الروايات ، وبالتالي لم تتم لنا شهادة شاهدين عدلين . وهل تقوم مقام أعدليتهما زيادة العدد بأن يشهد شهود أربعة مثلا على شهادة الأصل ؟ هذا مشكل ، لعدم وضوح تعد عرفي بحيث يرجع إلى ظهور لفظي للدليل ، وعدم القطع العقلي بعدم الفرق . وهل تقوم مقام شهادة العدلين على شهادة الأصل شهادة رجل وامرأة عليها ، أو لا ؟ الجواب بالنفي ، ليس فقط لعدم الدليل على نفوذ شهادة المرأة في المقام ، بل لدلالة الحصر - أيضا - الوارد في روايتي طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم الماضيتين على ذلك ، حيث جاء في الأولى : " كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا
527
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 527