نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 49
يمتلك ذكاء خارقا بهذا الصدد ، فهل يفترض القضاء بيد هذا أو بيد ذاك ؟ ولا قدر متيقن هنا كي يتمسك به ، وحينئذ لو قلنا بأن الضرورة الاجتماعية الدالة على الوجوب الكفائي بالغة مرتبة يستنبط منها في مثل هذا الفرض أيضا جعل حكم ظاهري بنفوذ قضاء أحدهما ، فقد يطبق هنا قانون الانسداد ، ويعين أحدهما بالظن ، أو يقال بالتخيير ، أو يقال بوجوب التعاون فيما بينهما مع الإمكان ، وإصدار حكم مشترك يتصادقان عليه . أما نحن ففي فسحة عن هذا ، لأننا استفدنا شرعية القاضي المنصوب عن طريق النص . هل يشترط الإطلاق في الاجتهاد ؟ وأما بالنسبة لاشتراط الإطلاق في الاستنباط الفعلي فرواية أبي خديجة لا تدل على ذلك ، ولا يبعد أن يقال : إن مقبولة عمر بن حنظلة وإن كان مقتضى الاقتصار على حاق لفظها هو اشتراط الإطلاق ، ولكن المفهوم عرفا بمناسبات الحكم والموضوع أنه كان الهدف من ذكر قوله ( عليه السلام ) : " نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا " هو الطريقية إلى التأكد من معرفة حكم مورد القضاء ، فلا يستفاد منها أكثر مما يستفاد من رواية أبي خديجة ، وعلى فرض إجمالها نتمسك بإطلاق رواية أبي خديجة . نعم التجزي بمعنى يسلب عادة الوثوق بمعرفته بالحكم في مورد القضاء - وهو التجزي في أصل الوصول إلى مرتبة قوة الاجتهاد - لا إشكال في دلالة المقبولة على عدم كفايته ، ولو فرض إطلاق في رواية أبي خديجة يقيد بذلك .
49
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 49