responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 432


يمين المنكر لو لم تكن للمدعي بينة ، فشهادة الشاهدين بالملكية الظاهرية لزيد على أساس اليد - مثلا - ليست بأفضل حالا مما لو رأى القاضي بأم عينيه وجميع من كانوا جلوسا حوله أن زيدا له اليد على هذا المال ، ومن الواضح أنه عندئذ ليس للقاضي الحكم بمالكية زيد إلا بعد يمينه ، فالشهادة بالحكم الظاهري لا تعتبر بينة موجبة للحكم على أساسها . نعم ، قد تقلب الشهادة بالحكم الظاهري المدعي منكرا والمنكر مدعيا ، كما لو لم تكن لزيد ولا لعمرو أمام القاضي يد على المال ، وكانت دعوى عمرو للملكية مطابقة للاستصحاب ، فكان هو المنكر ، وشهدت البينة بأن زيدا كان هو صاحب اليد على هذا المال بعد الملكية السابقة لعمرو في زمان تعلم البينة بأنه لم ينتقل المال بعد ذلك منه إلى عمرو ، فهذه شهادة من قبل البينة تقلب المدعي منكرا والمنكر مدعيا ، فيصبح زيد هو المنكر بعد أن كان مدعيا وعمرو المدعي بعد أن كان منكرا .
وإن فرضت شهادة البينة بالحكم الواقعي اعتمادا على الحكم الظاهري ، فمن الواضح أن العرف لا يتصور كون شهادتها على الحكم الواقعي التي هي فرع علمها بالحكم الظاهري بأكثر قيمة من شهادتها الحسية بنفس الحكم الظاهري الذي هو الأساس لشهادتها بالواقع ، فلا يتم في نظر العرف إطلاق لدليل نفوذ الشهادة القائمة على العلم - منضما إلى دليل قيام الأمارة والأصل مقام العلم - لما نحن فيه .
فتحصل حتى الآن : أن مقتضى الأدلة الأولية عدم نفوذ الشهادة القائمة على أساس الأمارة والأصل .
نعم شهادته بالواقع اعتمادا على الظاهر جائزة تكليفا ، بمعنى عدم مشموليتها لحرمة الكذب لو قلنا بقيام الأمارة والأصل مقام القطع الموضوعي ، ولكن يبقى محل للقول بالحرمة التكليفية من ناحية التغرير وحرف مسير القضاء عن مسيره الطبيعي لو لم يبرزا أن شهادتهما بالواقع إنما هي بالاعتماد على الظاهر ، فتخيل القاضي أنها

432

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 432
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست