نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 414
شهد ، وإن شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم ، فيشهد ، ولا يحل له أن لا يشهد " [1] . ولعلة إليه تشير مرسلة الصدوق التي تقول : " قال الصادق ( عليه السلام ) العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما " [2] . وعلى أي حال فهذا الاستثناء - وهو استثناء ما إذا علم من الظالم - قد يراد به : أن معرفة الحق في الشهادة لا تلازم معرفة الظالم من المظلوم ، فقد يعرف الشاهد أن زيدا قتل عمرا - مثلا - ولا يعرف مع ذلك أن عمرا - مثلا - مظلوم ، فلعله قتله بحق ، فإذا كان الشاهد اطلع على واقعة صدفة ومن دون طلب منه لتحمل الشهادة ، لا يجب عليه أداء الشهادة حينما يطلب منه الأداء ، إلا إذا عرف الظالم من المظلوم ، فيكون هذا تقييدا لإطلاق حديث هشام بن سالم الماضي الخالي عن هذا الاستثناء . إلا أن هذا التفسير للاستثناء الوارد في حديث العلا عن محمد بن مسلم يعارض ما ورد من نفس العلا عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشهد حساب الرجلين ، ثم يدعى إلى الشهادة . قال : " إن شاء شهد ، وإن شاء لم يشهد " [3] . فإن المتبادر إلى الذهن من قوله : " يشهد حساب الرجلين " هو شهادة كامل القصة بحيث يعرف الحق من غير الحق ، وورد مضمونه بتعبير آخر عن العلا عن محمد بن مسلم بسند ضعيف بمحمد بن عبد الله بن هلال [4] . وعلى أي حال فإذا فرض أن حديث العلا عن محمد بن مسلم المشتمل على جملة ( يشهد حساب الرجلين ) غير حديثه المشتمل على جملة ( إلا إذا علم من
[1] نفس المصدر / ح 10 ، ص 233 . [2] نفس المصدر / ح 9 ، ص 233 . [3] نفس المصدر / ح 6 ، ص 232 . [4] نفس المصدر / ح 5 ، ص 232 .
414
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 414