نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 408
شهادته . والحديثان الأخيران إضافة إلى سقوطهما سندا مشتملان على مضمون يبدو لأول وهلة أنه خلاف ما هو مسلم من الكتاب والسنة والعقل وإجماع العدلية من أنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، إلا أن يحملا على إرادة قضية خارجية غالبية ، وهي انحراف ولد الزنا عن طريق الحق عادة ، وعليه يفقد الحديث الأخير دلالته على عدم نفوذ شهادة ولد الزنا لو كان عدلا . وفي مقابل هذه الروايات روايتان : الأولى - تدل على نفوذ شهادة ولد الزنا ، وهي ما عن عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه قال : " سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، يجوز شهادته ، ولا يؤم " [1] ، ولا يمكن الجمع بين هذه الرواية وما مضى ، بحمل ما مضى على الكراهة سنخ حمل كل نهي على الكراهة حينما يعارض ورود الترخيص ، لأن الحكم في المقام كان وضعيا ولم يكن تكليفيا . ويمكن الإيراد على التمسك بهذه الرواية من عدة وجوه : 1 - ضعف سندها بعبد الله بن الحسن الذي لم تثبت وثاقته . 2 - كونها محمولة على التقية كما في الوسائل ، وجاء في مباني تكملة المنهاج : [2] - على تقدير تسليم صحة السند - أنه لا بد من حملها على التقية . أقول : إن الترجيح بموافقة الكتاب يكون قبل الترجيح بمخالفة العامة ، فلو تم سند هذا الحديث ، وانحصر الأمر بالترجيح ، تعين ترجيح هذا الحديث الموافق
[1] الوسائل / ج 18 ، باب 31 من الشهادات ، ح 7 ، ص 277 . [2] ج 1 ، ص 110 .
408
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 408