نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 40
التحكيم أيضا لا بد من نصبه ، إلا أن نصبه يكون في طول التحكيم ، بينما كلامنا الآن في النصب العام من قبل المعصوم قبل التحكيم . والجواب : أن ( فاء ) التعليل في قوله : " فإني قد جعلته حاكما " الذي علل به قوله : " فليرضوا به حكما " ظاهر عرفا في أن النصب ثابت في الرتبة السابقة على التحكيم ، فكأنه يقول : هذا منصوب من قبلي حاكما فتحاكموا إليه . وهذا هو القاضي المنصوب . هذا ، وقد يقال : إن هذا الحديث لا يفيدنا في زماننا لأنه إنما دل على النصب من قبل الإمام الصادق ( عليه السلام ) بوصفه وليا للأمر فيختص بزمانه ، أما في زماننا هذا فنحن بحاجة إلى النصب من قبل إمام العصر ، أي يجب أن نرجع إلى التوقيع مثلا لإثبات منصب القضاء للفقيه لا إلى المقبولة . والجواب : أن ظاهر هذا الحديث بإطلاقه هو الجعل المستمر إلى أن ينسخ ، والإمام المعصوم تكون ولايته شاملة لما بعد وفاته لإطلاق دليل ولايته ، ولم يثبت نسخ هذا النصب من قبل إمام متأخر . هذا تمام الكلام في الحديث الثاني من أحاديث النصب . الحديث الثالث - ما ورد عن أبي خديجة بسند تام عن الصادق ( عليه السلام ) : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه " [1] . وسيأتي إن شاء الله أن حمل هذا الحديث على قاضي التحكيم خلاف الظاهر .
[1] الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 5 ، ص 4 .
40
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 40