نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 382
حديثا واحدا متضارب النسخ ، فهل بالإمكان عندئذ الاعتماد على نقل الصدوق بعد سقوط نقل الشيخ ، وجعل حديث الصدوق دليلا على نفوذ شهادة العبد ؟ أو أن نقل الصدوق يتساقط مع نقلي الشيخ ؟ والواقع أنه لو كان نقل الشيخ قد سقط بتضارب في نسخ التهذيب ، كان نقل الصدوق سليما عن الإشكال ، إذ لم نعرف أن الشيخ كيف نقل ؟ ونقل الصدوق حجة لنا ، ولكن لا يوجد في المقام تضارب في نسخ التهذيب وإنما الشيخ روى الحديث في التهذيب مرتين : مرة بتعبير ( يجوز ) ، ومرة أخرى بتعبير ( لا يجوز ) ، والصدوق رواه مرة واحدة بتعبير ( يجوز ) ، وبعد فرض الوثوق بوحدة الحديث تتساقط كل هذه النقول الثلاثة بالتضارب في النسخ . ما دل على عدم قبول شهادة العبد : وعلى أي حال فتوجد في مقابل هذه الروايات الدالة على نفوذ شهادة المملوك روايات أخرى دالة على عدم نفوذ شهادته من قبيل : 1 - ما عن الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن شهادة ولد الزنا فقال : لا ، ولا عبد " [1] . 2 - ما عن سماعة - بسند تام - قال : " سألته عما يرد من الشهود . قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل هؤلاء ترد شهادتهم " [2] .
[1] الوسائل ج 18 ، باب 31 من الشهادات ، ح 6 ، ص 277 . [2] الوسائل ج 18 باب 32 من الشهادات ، ح 3 ، ص 278 .
382
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 382