نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 352
يرد من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين ، والمتهم . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين " [1] ، ونحوها روايات أخرى مذكورة في الوسائل في الباب ( 30 ) من الشهادات . وجه الاستدلال : هو أن الإمام ( عليه السلام ) ذكر في هذه الأحاديث أن عدم قبول شهادة الفاسق يكون باعتباره داخلا في الظنين ، بينما مرتكب الصغيرة غير المصر عليها ، والمجتنب للكبائر لا يصدق عليه عنوان الظنين ، فهذه الروايات تدل على أن هذا المستوى من الذنب لا يضر بالشهادة . وقد يقال : لو صار القرار على هذا النمط من الاستدلال إذن هذه الروايات تدل على قبول شهادة الفاسق الذي يكون ثقة في شهادته ، لأنه ليس ظنينا . وبالإمكان الإجابة على ذلك : بأن من المحتمل كون الرواية ناظرة إلى كون الفسق قرينة نوعية على الظنة ، لأن من يرتكب الكبائر ، يأتي بشأنه احتمال ارتكاب الكذب في الشهادة . فالفاسق بطبعه ظنين ، وافتراض أن القاضي يثق صدفة بعدم ارتكاب هذا الفاسق للكذب ، لا ينافي كون الفاسق بما هو فاسق ظنينا في نوعه ، وهذا بخلاف من لم يرتكب إلا الصغيرة بلا إصرار ، فإن ارتكابه للصغيرة بلا إصرار لا يوجب الظنة به بلحاظ شهادة الزور التي هي كبيرة من الكبائر . وبنفس هذا البيان أيضا يمكن إثبات قبول شهادة المخالف لعقائد الشيعة إذا كان عدلا في مذهبه ، كالسني العادل في مذهبه ، فإنه وإن كان فاسقا في العقائد - بمعنى التقصير في تحصيل العقائد الحقة - لكن هذا لا يجعله ظنينا إذا كان هو بحد ذاته إنسانا عدلا في تصرفاته .