نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 339
أمسكن عليكم ) * [1] الوارد مورد حكم التذكية ، فلا تستفاد من إطلاقه طهارة محل عض الكلب . والصحيح في الجواب : أن مثل قوله : " لم يوجد غيرهم " ، وكذلك قوله في حديث هشام بن الحكم : " ولا يوجد فيها مسلم " إن لم يكن بمناسبات الحكم والموضوع منصرفا إلى إرادة فرض انتفاء البينة المسلمة الواجدة لجميع الشرائط ، فلا أقل من الإجمال ، ولا يكون ظاهرا في فرض انتفاء المسلم على الإطلاق ، وذلك لأن هذه الروايات بصدد بيان بديل عن البينة الشرعية ، فمقتضى مناسبات الحكم والموضوع هو حجية البينة الكتابية أو الذمية عند فقدان البينة المسلمة بكامل شرائطها . نعم ، لو كانت هذه الروايات بصدد إعطاء الحجية لشهادة المسلم الفاقد للشرائط عند العجز عن البينة الجامعة للشرائط ، فقد يقال : بأنها تتقدم على شهادة الكافرين ، لأنه أخذ في موضوع نفوذ شهادتهما عدم وجود المسلم ، وقد وجد ، ولكن ما دامت هذه الروايات غير ناظرة أصلا إلى نفوذ شهادة مسلمين غير عدلين ، أو مسلم واحد عند العجز عن تحصيل مسلمين عدلين ، فهي منصرفة بمناسبات الحكم والموضوع إلى فرض العجز عن تحصيل البينة بكامل شروطها ، ولا أقل من الإجمال . ولعل هذا هو مقصود السيد الخوئي وإن قصرت عبارته . وبناء على إجمال الروايات يكون المرجع هو ظاهر الآية المباركة ، وهي قوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ، إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت . . . ) * [2] . وهذه الآية - كما ترى - ظاهرة في أنه