نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 309
ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم " [1] . وهذا الحديث وإن كان ضعيفا سندا إلا أنه يمكن إثبات نتيجته بمقتضى القاعدة ، وذلك بأن يقال : إنه إذا شهد الصبيان بالقتل : فإما أن يوجد شهود من البالغين وفق شهادتهم ، أو يوجد شهود من البالغين على خلاف شهادتهم ، أو لا يوجد شهود من البالغين . فعلى الثالث تمضى شهادة الصبيان - سواء اشترطنا عدم وجود غيرهم أو لا - فإن المفروض عدم وجود غيرهم بالفعل ، وعلى الأول لا ثمرة لنفوذ شهادة الصبيان وعدمه لوجود الشهود من البالغين حسب الفرض ، وعلى الثاني بالإمكان القول بأن المتبادر إلى ذهن العرف - بمناسبات الحكم والموضوع - أن نفوذ شهادة الصبي في القتل إنما هو لأجل أن لا يبطل دم امرئ مسلم ، لا لأجل أن شهادة الصبي في مورد القتل خالية عن الضعف الموجود في سائر الموارد في شهادة الصبيان ، ومع هذا الفهم يكون دليل نفوذ شهادة الصبي منصرفا عرفا إلى فرض عدم المعارضة بشهادة الكبار ، أو إلى فرض عدم إمكان تحصيل شهادة من قبل الكبار . ثم إن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) قوى اختصاص الحكم بالقتل الذي يقع فيما بين الصبيان أنفسهم ، مستشهدا بما مضى من حديث علي ( عليه السلام ) في قصة الغلمان الستة بناء على دلالته على تقييد الحكم بفرض القتل فيما بينهم ، وبما مضى من خبر طلحة الدال على قبول شهادة الصبيان فيما بينهم ، قال ( رحمه الله ) : " وهذا هو المناسب لعدم التهجم على الدماء بشهادتهم على وجه يقتص بها من البالغين " وقال ( رحمه الله ) في آخر كلامه : " إن ما ذكرناه هو الأقوى وإن قل المصرح به ، لكن لا وحشة مع الحق وإن قل القائل