نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 295
فقد يحكم القاضي بوصفه وليا ، أو وكيلا عن الولي - لو كانت وكالته شاملة لمثل المورد - بتجريد من يخاف منه القتل عن السلاح ، خلافا لقانون تسلط الناس على أموالهم ، رغم أنه ليس من المقطوع به إرادته لهذه الجريمة ، وذلك لأهمية المحتمل ، وقد يحكم بتطويقه حينما حصل له العلم بأنه يريد الظلم والضرب منعا له عن المنكر وحفظا للأمن ، وليس هذا مشمولا لما مضى من عدم نفوذ علم القاضي عن حدس . بل قد يقال في موارد القضاء أيضا : أن من حق ولي الأمر العمل بعلمه الحدسي ، لا في أخذ الحق ممن عليه الحق لذي الحق ، بل في تعزيره الذي هو راجع إلى حق الله . بل قد يقال أيضا في موارد القضاء : إن من حق ولي الأمر إعمال الولاية بأخذ الحق بالقهر والغلبة ممن علم عن حدس أن عليه الحق ، وإعطائه لمن علم أن له الحق ، لا بالحكم كي يخالف عدم نفوذ علم القاضي ، بل بالفعل والعمل بلا حكم . والأثر العملي للفرق بين هذا وبين الحكم ، أنه لو حكم ثم خصم النزاع ، لا يجوز للمحكوم عليه أن يخاصمه مرة أخرى لو أمكنه ذلك ولو قطع بأنه على حق ، بينما لو لم يحكم - وإنما مارس أخذ الحق بالقهر والغلبة - جاز لمن يعتقد أنه قد ظلم المخاصمة مرة أخرى ، أو التقاص لو أمكنه ذلك . إلا أن الصحيح أن التفكيك بين الحكم وأخذ الحق بالقهر والغلبة بجواز الثاني دون الأول ، وكذا التفكيك بين التعزير والحكم بجواز الأول دون الثاني غير عرفي .
295
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 295