نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 261
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
ولا يخفى أن هذا البحث لا مجال له بناء على أن الضابط في تشخيص المدعي والمنكر هو مخالفة الظاهر وموافقته ، فإن مصب الدعوى والنتيجة متلازمان في الظهور وعدمه ، فإن النتيجة هي ثمرة ذاك المصب ، والمصب هو منتج تلك النتيجة ، وما يكون ظاهرا في أحدهما فهو ظاهر في ملازمه لا محالة . كما لا مجال أيضا لهذا البحث بناء على أن الضابط في تشخيص المدعي والمنكر هو أن يكون الذي إذا ترك ترك مدعيا والآخر منكرا - ما لم يرجع إلى مسألة مخالفة الأصل وموافقته بالتوجيه الذي مضى من المحقق العراقي ( رحمه الله ) ، إذ من الواضح أن من يترك إلزام الآخر بالنتيجة وهي الخمسة الزائدة في المثال الماضي هو الذي لو ترك الخصومة ترك ، ومصب الدعوى لا يلعب دورا مغايرا لذلك . وإنما الذي يمكن أن يتصور بدوا - من التعريفات الثلاثة المهمة للمدعي - موردا لفتح بحث من هذا القبيل - وهو البحث عن أن المقياس هل هو مصب الدعوى أو النتيجة - هو التعريف المختار ، وهو أن المدعي من خالف قوله الأصل ، والمنكر من وافق قوله الأصل ، أو أن المدعي من إذا ترك ترك بالتفسير الماضي عن المحقق العراقي ( رحمه الله ) ، فيقال مثلا في مسألة الاختلاف في مقدار الأجرة - إذا جعلا مصب النزاع نفس الإيجارين - : إنه بناء على كون المقياس هو مصب الدعوى فكل منهما مدع لعقد على خلاف الأصل ومنكر لعقد آخر ، وبناء على كون المقياس النتيجة فالمؤجر مدع والمستأجر منكر ، لأن المؤجر يدعي مبلغا إضافيا ينكره المستأجر . وذكر المحقق العراقي ( رحمه الله ) : أن الصحيح هو أن المقياس قيام الحجة على نفي الجهة الملزمة المترتبة على الدعوى ، لا الحجة على محط الدعوى محضا ، لأن المدعي هو الذي لو ترك مخالفة الإلزام الثابت بالأصل والحجة لترك ، وهذا إنما يصدق على من يطالب بالإلزام بالنتيجة التي يكون مقتضى الأصل والحجة خلافها . أما مجرد
261
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 261