نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 259
وإن فسر بما فسر به المحقق العراقي ( رحمه الله ) : من أن المدعي هو الذي لو ترك إلزام الآخر بخلاف الحجة الفعلية ، وأبقى الوضع على طبعه الأولي لترك ، وانتهت الخصومة [1] ، فهذا صحيح وراجع إلى التعريف الثالث من كون المدعي من يخالف الأصل . أما ما جاء في بعض عبائر الجواهر من ( أن المراد به الذي قام به إنشاء الخصومة في حق له ، أو خروج من حق عليه ) ، فكان بالإمكان إرجاعه إلى التعريف الأول ، أو التعريف الثالث لولا تكميل العبارة بقوله : " سواء وافق الظاهر والأصل بذلك أو خالفهما ، وسواء ترك مع سكوته أو لم يترك - . . . - " . أما بعد إضافة هذه التكملة فالعبارة مشوشة . هذا ، ومن الغريب ما جاء في الجواهر كمناقشة لتعريف المدعي بأنه من خالف قوله الأصل - لو لم يحمل على مجرد الإشارة إلى معنى عرفي - : من أنه قد يناقش في هذا التعريف بأن فيه إجمالا ، لأنه إن كان المراد مخالفة مقتضى كل أصل بالنسبة إلى تلك الدعوى فلا ريب في بطلانه ضرورة أعمية المدعي من المخالفة للأصل ، فإن كثيرا من أفراده موافقة لأصل العدم وغيره ، ولكنها مخالفة لأصل الصحة ونحوه ، وإن أريد مخالفة أصل في الجملة فلا تمييز فيه عن المنكر الذي قد يخالف أصلا من الأصول [2] . وفيه : أن المقياس هو الأصل الذي يكون حجة في المقام لولا النزاع ، وهو حتما بعض هذه الأصول المتضاربة لأكلها . وعلى أي حال ، فخلاصة الكلام هي : أن عمدة التعاريف هي التعاريف
[1] كتاب القضاء ص 104 - 105 . [2] الجواهر ج 40 ص 373 .
259
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 259