نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 247
ذلك . وما مضى من حديث سليمان بن خالد الدال على القضاء بالبينات والأيمان قد فرض فيه عدم رؤية القاضي للواقعة ، حيث قال النبي : " يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ " فكيف يمكن افتراض تمامية الإطلاق الحكمي فيه لشهادة نفس القاضي ؟ ! وما ورد من أحاديث كون البينة على المدعي واليمين على المنكر [1] إنما هي بصدد بيان من عليه البينة لا بصدد بيان شرائط البينة ، وأنه هل يجوز أن يكون القاضي جزء من البينة أو لا ؟ وما ورد من قبول شهادة المحدود بعد التوبة [2] ، أو قبول شهادة المسلم على الكافر [3] ، أو نحو ذلك أيضا - كما ترى - ليس بصدد البيان من هذه الناحية ، فإذا لم يتم إطلاق حكمي في أدلة الحجية القضائية للبينة وصلت النوبة إلى اليمين . وقد يقال : إنما تصل النوبة إلى اليمين لو قلنا بانصراف البينات في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " إلى بينة لا يكون القاضي جزءا منها : أما لو لم نقل بالانصراف ولم يتم الإطلاق أيضا فقد بقينا حائرين لا ندري ماذا نصنع ؟ إذ لا يوجد دليل على حجية البينة لعدم الإطلاق حسب الفرض ، ولا دليل على حجية اليمين ، لأن اليمين إنما تصل النوبة إليه بعد عدم البينة الحجة ، ونحن نحتمل في المقام كون البينة حجة ، فإنه وإن لم يدل الدليل على حجيتها لكنه لم يدل أيضا على عدم حجيتها . والجواب على ذلك : أن المفهوم عرفا مما دل على كون اليمين هو المرجع بعد فقد البينة الحجة كونه حجة بعد فقد البينة التي تتوفر فيها الحجية القضائية الفعلية ، والمفروض في المقام أنه لم تصبح حجية البينة فعلية لأنها لم تصلنا .
[1] راجع الوسائل ، ج 18 ، ب 3 من كيفية الحكم . [2] راجع الوسائل ، ج 18 ، ب 36 و 37 و 38 من الشهادات . [3] راجع الوسائل ، ج 18 ، ب 36 و 37 و 38 من الشهادات .
247
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 247