نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 236
على أن من المحتمل أن يكون موضوع آثار الإسلام في هذه الدنيا عبارة عن اظهار الإسلام ولو كان في علم الله كاذبا . نعم هاتان المناقشتان لا تجريان فيما هو المسلم به من أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يعتمد في خصمه للمرافعات على علمه الإلهي ، بل كان يطلب البينة واليمين . ولكن هناك مناقشتان أخريان جاريتان في ذلك أيضا : إحداهما - ما قد يقول القائل ( كما جاء في كلام المحقق الآشتياني ( رحمه الله ) في المقام ) من منع علم المعصوم بجميع جزئيات أفعال المكلفين وأقوالهم ، غاية الأمر أنهم قادرون على العلم بها وإن شاؤوا علموا . وتنقيح ذلك راجع إلى بحث كيفية علم المعصوم . والثانية - أن عدم قضاء المعصوم بعلمه الغيبي لا يستلزم عدم نفوذ علمه الناشئ من الأسباب الاعتيادية ، واحتمال الفرق موجود ، ومحل البحث كما مضى في صدر المبحث هو الثاني دون الأول . الثاني - ما جاء عن طريق أهل السنة من حديث ورد في السنن الكبرى للبيهقي [1] ، وفيه - ضمن ذكر قصة الملاعنة الراجعة لامرأة - : " قال ابن شداد بن الهاد لابن عباس : أهي المرأة التي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها . فقال ابن عباس : لا ، تلك المرأة [2] أعلنت السوء في الإسلام " . فهذا يعني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يرجم بغير بينة ، وظاهر الحال أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان متيقنا ببغيها ، وإلا فما معنى أنه لو كان راجما من غير بينة لرجمها ؟ ! ويمكن النقاش في هذا الحديث - إضافة إلى سقوطه سندا ، وعدم كفايته لو تم
[1] ج 7 ، ص 407 . [2] وورد في بعض النسخ : ( تلك امرأة ) .
236
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 236