نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 17
ملئه من قبل الأعداء بطريقتهم الخاصة فهو رغم علاجه لمشكلة اختلال النظام بطريقتهم لا يمنع الإسلام عن علاجه بطريقه الخاص . إذن فالإسلام كنظام شامل للحياة مشتمل على وجوب القضاء الحق حتما . نعم هذا لا يكفي لإثبات وجوب القضاء الحق في ظل دولة غاصبة عند الإمكان . وأما إذا بحثنا المسألة على المستوى الثاني فقد يقال : إنه لا يمكن الاستدلال على وجوب القضاء الحق عند الإمكان في ظل دولة غاصبة بلزوم الاختلال بتركه ، لوضوح أن نفس الدولة الغاصبة تقوم بطريقتها الخاصة بالمنع عن الاختلال ، ولكن مع ذلك لا ينبغي الإشكال في وجوب إقامة القضاء الحق حتى في ظل دولة غاصبة إن أمكن ، وذلك : أولا - لأجل ما سيأتي - إن شاء الله - في محله من تحريم الشريعة الإسلامية للتحاكم لدى الطاغوت - على الأقل عند إمكان التحاكم إلى من يقضي بالحق - ، والمفهوم عرفا من هذا التحريم بمناسبة الحكم والموضوع أن التحاكم عند الطاغوت مفسدة اجتماعية مبغوضة لدى الشارع لا يرخص فيها إلا لأجل نفي الحرج مثلا ، وعلى المجتمع سد هذه المفسدة بشكل لا يوجب اختلال النظام ، فكما يجب على المترافعين أن لا يترافعا عنده كذلك يجب على من يستطيع التصدي للقضاء الحق أن يتقبل منهما رفع التنازع إليه . وثانيا - لأن قضاة الجور كثيرا ما يقضون بالظلم والجور ، بينما دفع الظلم ورفع المنكر واجبان كفاية ، فيجب كفاية على القادرين على علاج ذلك بتصديهم للقضاء الحق التصدي لذلك . هذا . وذكر في الجواهر ما مضمونه : أن القضاء بما هو منصب من المناصب إنما يعطى للشخص من قبل الإمام ، فلا معنى لوجوبه كفاية على المسلمين . نعم يجب القضاء كفاية على المنصوبين له من قبل الإمام ، أو يجب تولي القضاء من الإمام سنخ
17
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 17