نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 160
فيما حكما ؟ قال : وكيف يختلفان ؟ قال : حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان . فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه " [1] . والسند ضعيف بذبيان بن حكيم الذي لم تثبت وثاقته ، والدلالة ضعيفة بعدم الإطلاق لفرض عدم اجتماع الشرائط فيهما ، كما يظهر من قوله : " ينظر إلى أعدلهما وأفقههما [2] في دين الله " ، على أن الرواية واردة في حكم تعارض الحكمين لا في أصل نفوذ الحكم كي يتم فيه الإطلاق . ولو فرض وروده قبل النصب العام فإنما يدل على نفوذ قضاء قاضي التحكيم بالمعنى الأول . ومنه يظهر الكلام أيضا في رواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما عن القول أيهما يمضي الحكم ؟ قال : " ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر " [3] . وسند الحديث تام . أما ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الوارد فيما كان كل منهما اختار رجلا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ فقال : " الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث
[1] الوسائل ، ج 18 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 45 ، ص 88 . [2] قد يقال : إن الفقاهة لا يقصد بها المعنى المصطلح اليوم في مقابل التقليد ، فمن يتقن الأحكام عن طريق التقليد فهو أيضا فقيه في الأحكام لغة . [3] الوسائل ، ج 18 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 20 ، ص 80 .
160
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 160