responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 106


العدالة ، فحتى لو كان واقعا محكوما بالفسق لارتكاب الصغيرة يكون ظاهرا محكوما بالعدالة لأن العدالة تعرف - كما ورد في هذا الحديث - بترك الكبائر .
فإنه يقال : إن اطلاق الحديث لفرض العلم بارتكابه للصغيرة دليل على عدم إضرار الصغيرة بالعدالة أي أن المقصود بالعدالة في لسان الأدلة مستوى من الاستقامة قد يجتمع مع ارتكاب الصغيرة .
وقد يمكن التمسك بالآية الكريمة على عدم إخلال الصغيرة بالعدالة وهي قوله تعالى :
* ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) * [1] .
ووجه الاستدلال بهذه الآية المباركة هو : أن يقال : إن بيان تكفير السيئات عند اجتناب الكبائر وإدخاله مدخلا كريما يدل بدلالة التزامية عرفية على أن ترك الكبائر يجعل باقي الذنوب كأن لم يكن وبحكم العدم في كل الأحكام .
إلا أنه لو تم ذلك فهذا لا يعني دلالة الآية على عدم دخل ترك الصغائر في العدالة ، وإنما يعني عدم إضرار الصغائر بأحكام العدالة وتعارضها حينئذ أدلة اشتراط تلك الأحكام بالعدالة ، ولم تكن الآية بصدد بيان هذا اللازم ابتداء كي تكون حاكمة - بملاك النظر - على أدلة اشتراط العدالة . نعم قد يقال : إنها تقدم على تلك الأدلة باعتبار تقدم القرآن على ما يعارضه من الحديث بمثل [2] العموم من



[1] النساء ، الآية : 31 .
[2] ولو قيل : إن هذا الحكم يختص بما لو تعارض خبران وأحدهما كان يوافق القرآن ، والآخر يخالفه بمثل العموم من وجه ، فيرجح ما وافق الكتاب ، ولم يقبل بتقدم القرآن فيما إذا كان التعارض بينه وبين القرآن بالعموم من وجه ، قلنا فيما نحن فيه أيضا : توجد بعض الروايات المصرحة بنفس مضمون الآية الكريمة ، فلها نفس الدلالة الالتزامية ، فتقدم على أدلة اشتراط العدالة بموافقة الكتاب من قبيل ما عن محمد بن أبي عمير بسند تام قال : " سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم ومدخلا كريما ) * . . . " . الوسائل ، ج 11 ، ب 47 من جهاد النفس ح 11 ، ص 266 . ومرسلة الصدوق : قال الصادق ( عليه السلام ) : " من اجتنب الكبائر يغفر الله جميع ذنوبه ، وذلك قول الله عز وجل : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) * " . الوسائل ، ج 11 ، ب 45 من جهاد النفس ح 4 ، ص 250 . ورواية محمد بن فضيل ، أو محمد بن الفضل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قول الله - عز وجل - : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) * قال : " من اجتنب الكبائر - ما أوعد الله عليه النار - إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته . الوسائل ، ج 11 ، ب 45 من جهاد النفس ، ح 5 ، ص 250 . وسند هذا الحديث ضعيف بالراوي المباشر ، ومحمد بن الفضيل قد روى عنه البزنطي و صفوان بن يحيى ، إلا أن الشيخ ( رحمه الله ) قد ضعفه .

106

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست