نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 100
عرفت من وجود دليل لفظي على اشتراط العدالة في الشهادة فالتعدي إلى المقام حتى بالدلالة الالتزامية العرفية في محله . الوجه السابع - ما دل على إعطاء نوع ولاية على الأيتام لخصوص العدل : كما ورد عن إسماعيل بن سعد الأشعري في سؤاله عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " . . . وعن الرجل يموت بغير وصية ، وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك " [1] . وسند الحديث تام . وقد يدل على ذلك أيضا ما ورد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع - بسند تام - قال : " مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج . قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري ، فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك ، أو مثل عبد الحميد فلا بأس " [2] ، بناء على أن قوله : " مثلك أو مثل عبد الحميد " يعني مثلهما في العدالة . فإذا كانت العدالة شرطا في من أعطيت له ولاية على الأيتام فما ظنك بالقاضي ؟ وذلك بأحد التقريبات الثلاثة المتقدمة من الأولوية القطعية ، أو الملازمة
[1] الوسائل ، ج 12 ، ب 16 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 ، ص 270 . [2] نفس المصدر ح 2 .
100
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 100