نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 683
والآن نريد أن نقول : إن الساكت الممتنع عن الحلف وعن رد الحلف على المدعي نأكل حقيقة ، فيشمله حكمه جزما ، وذلك لأن أدلة اليمين لم يرد فيها عنوان أن اليمين على المنكر ، حتى يقال : إن الساكت ليس منكرا ، فلم تثبت عليه اليمين كي يكون ناكلا ، وإنما ورد فيها : أن اليمين على المدعى عليه [1] ، وهذا الساكت مدعى عليه بلا إشكال ، فعليه اليمين ، فإذا لم يحلف ولم يرد اليمين كان ناكلا لا محالة ، كما أن بعض أدلة الحكم على الناكل بمجرد نكوله كان قد أخذ فيه عنوان المدعى عليه . اليمين بين المتداعيين البحث الثاني - كيف يدار اليمين بين المتداعيين ؟ قد مضى منا خلال بحث البينة في المتداعيين ذكر مواطن تحليفهما ، أو تحليف أحدهما ، ففي مواطن تحليفهما لا مورد للبحث عن أنه كيف يدار اليمين بينهما ، إذ أن المفروض تحليفهما معا ، وفي مواطن تحليف أحدهما الذي يعين بالقرعة ، أو بأكثرية عدد البينة التي يمتلكها يكون المفهوم عرفا من دليل توجيه الحلف إليه أنه بمنزلة المنكر ، فيدار اليمين بينه وبين صاحبه بالنحو الذي عرفته من كيفية دوران اليمين بينه وبين المنكر .