نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 678
يستطيع الحلف ، وإن كان الحق المتنازع فيه في يد الطفل تبنى الولي الدعوى ، أو يسلم الحق موقتا إلى المنكر إلى أن يبلغ الطفل ، ولو لم يسلمه الطفل أجبره الولي على ذلك ، ولو لم يوافق الولي على إجبار الطفل ولا على تبني الدعوى ، أعمل السلطان ولايته في أخذ الحق وتسليمه موقتا إلى المنكر . سكوت المنكر عن أصل الإنكار : وفي ختام البحث عن كيفية دوران اليمين بين المدعي والمنكر لا بأس بالتعرض لمسألة فرض سكوت المنكر عن أصل الإنكار فضلا عن اليمين ، وإن بقي - عملا - كالمنكر باعتبار عدم استسلامه عملا لدعوى المدعي ، فهل ترجع اليمين عندئذ إلى المدعي أو لا ؟ مثاله : ما لو ادعى زيد على عمرو أن له عليه دينا قد أقرضه إياه ، فكان موقف عمرو هو السكوت المطلق ، فقد يقال بإجباره على الجواب ، فإن عاند يسجن إلى أن يجيب ويكسر السكوت ، وقد يقال بضربه تعزيرا ، لأن الجواب واجب عليه ، وخير ما يمكن أن يكون دليلا على شئ من هذا القبيل ما جاء في حديث عبد الرحمان بن أبي عبد الله : " . . . ولو كان حيا لألزم اليمين ، أو الحق ، أو يرد اليمين إليه " [1] . بدعوى أن هذا يدل على أنه يجب على المنكر أحد الأمور الثلاثة : اليمين ، أو الاستسلام للحق الذي يدعيه المدعي ، أو رد اليمين إلى المدعي . والسكوت يعني مخالفة هذا الجواب ، فيجبر على كسر السكوت ، أو يضرب تعزيرا مثلا . إلا أن هذا ضعيف سندا بياسين الضرير ، وغير تام دلالة أيضا ، إذ من المحتمل كون صيغة
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 4 من كيفية الحكم ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 173 .
678
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 678