نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 557
والاتهام بالشر . وهناك وجه آخر ذكره السيد الخوئي لإثبات شرط اللوث من الروايات يدخل فيه هذا الحديث والأحاديث السابقة وروايات أخرى - كالحديث الثاني والثامن من الباب ( 9 ) من دعوى القتل وما يثبت به من الوسائل - وهو أن المستفاد من هذه الروايات أن حكم القسامة جعل حقنا للدماء واحتياطا فيه ، وهذا يناسب شرط اللوث ، إذ لولا هذا الشرط لأوجب هدر الدماء . حيث إن للفاسق والفاجر أن يدعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة ، فيقتص منه ، فيذهب دم المسلم هدرا ( 1 ) . كما استشهد أيضا السيد الخوئي على شرط اللوث بكونه أمرا متسالما عليه . وبما أن الإجماع الصحيح لدنيا هو الإجماع الحدسي فقد يتم الحدس رغم وجود المدرك للإجماع . اشتراط اللوث في البينة : الثانية - أن نفوذ بينة المدعي هل يكون مشروطا باللوث كما كان نفوذ خمسين قسامة مشروطا به ، أو لا ؟ لا أظن أن هناك خلافا من حيث الفتوى في نفوذ البينة ولو لم يكن هناك لوث ، ولكن هناك شبهة يمكن طرحها هنا بلحاظ الروايات ، وهي أن يقال : أن رواية أبي بصير الماضية دلت على أن البينة في باب الدم على المنكر واليمين على المدعي ، وهذا يعني فرضا عدم قبول البينة من المدعي في باب الدم ، وهو مطلق لفرض اللوث وعدمه ، خرج من إطلاقه فرض اللوث وذلك بقرينة رواية بريد الماضية ، حيث خاطب فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدعين بقوله : " أقيموا رجلين عدلين من غيركم " ، ولكن هذا وارد في مورد اللوث ، وليس له إطلاق لمورد
( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 105 .
557
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 557