نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 554
اشتراط اللوث في القسامة : الأولى - أن إثبات الدعوى بخمسين قسامة هل يختص بفرض اللوث ، وهو فرض وجود أمارات الاتهام بالنسبة للمدعى عليه ، أو لا ؟ يوجد شبه إجماع بين الأصحاب - رضوان الله عليهم - على شرط اللوث ، ولم ينسب التأمل أو الخلاف إلا إلى الأردبيلي ( رحمه الله ) ولا إشكال في أن ثبوت القتل بخمسين قسامة خلاف الأصل ، ولا بد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن . إذن لا سبيل إلى التأمل في شرط اللوث إلا دعوى الإطلاق في بعض الأدلة ، كما لو ادعي الإطلاق فيما مضى من حديث أبي بصير : ( . . . وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى . . . ) بعد تفسير اليمين على من ادعى بقسامة خمسين بقرينة باقي الروايات . وذكر السيد الخوئي : أن قيد اللوث يستفاد من عدة من روايات الباب : منها - ما عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم " [1] . وقد عبر السيد الخوئي عن هذا الحديث بمعتبرة زرارة ، وسنده كما يلي : رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن موسى بن بكر عن زرارة ، وسند الصدوق إلى موسى بن بكر لا نعرفه ، أما سند الشيخ إلى موسى بن بكر ، فهو عبارة عن ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عنه قال : " ورواه صفوان بن يحيى عنه " وابن أبي جيد " ، وإن بنى السيد الخوئي على وثاقته لكونه من مشايخ النجاشي ، لكننا لا نبني على ذلك . وهذا لا يضرنا في المقام ، إذ يكفينا أن للشيخ سندين تامين إلى ابن أبي عمير لجميع كتبه ورواياته ، وله أيضا سند تام إلى ابن الوليد لجميع كتبه ورواياته ، ومنه إلى الصفار لجميع رواياته عدا كتاب
[1] الوسائل ، ج 19 ، باب 9 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 7 ، ص 116 .
554
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 554