نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 543
والوجهان اللذان علل بهما السنهوري شرط الكتابة في إثبات التصرف القانوني المدني - وقد تقدم نقلهما عنه في أول بحثنا عن طرق الإثبات : من كون التعبير في ذلك عن إرادة تتجه لإحداث أثر قانوني أمرا دقيقا قد يغم على الشهود ، ومن سهولة تهيئة الدليل الكتابي عليه وقت وقوعه - لا يصلحان نكتتين لاشتراط الإثبات بالكتابة ، بحيث لو قصر في الكتابة لا نسد باب الإثبات ولم تفد البينة فيما تزيد قيمته على عشرة جنيهات ، وإنما يصلحان نكتتين للإلزام بالكتابة أو الحث عليها ، كما صنعته الشريعة الإسلامية مع الاحتفاظ بحق الإثبات بالبينة على تقدير التقصير في الكتابة . وبعد فعدم شرط العدالة في البينة حسب مدرسة الفقه الوضعي له أثره البالغ في فرض تحفظات تجاه البينة ، بينما الشريعة الإسلامية في نظر الفقه الشيعي منزهة عن إغفال شرط العدالة . جملة من شرائط البينة في الفقه الوضعي : ومن شرائط البينة لديهم الحلف ، ولو بدلوه بشرط العدالة لكان أقوى وأشرف لهم : أما كونه أقوى فلأن غير العادل ما أكثر إقدامه على الحلف الكاذب ، والعادل يتحرز عادة عن الكذب حتى من غير حلف ، وأما كونه أشرف لهم فلأن الدافع الحقيقي لعدم شرط العدالة عندهم واضح ، وهو أصل كون العدالة - حسب ما لديهم من نظرة مادية وانهماك في الشهوات - أمرا أقرب إلى الخيال الطوبائي أقرب منه إلى الحقيقية والواقع . ومن شرائط البينة لديهم العلم الحسي ، ويستثنون فرض موت الشاهد المباشر أو العجز عن الوصول إليه . وهذا في الحقيقة عبارة عن تقييد نفوذ الشهادة
543
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 543