نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 538
قد يقال : إن الشهود لا يعلمون حتى بأصل الحق ، وإنما صاحب الحق هو الذي يعلم بالحق ، فقد وقع السؤال عن أنه هل يجوز له إقامة شهود زور لإحقاق حقه ، أو لا ؟ ومن هنا قد يتأتى احتمال أن حرمة الشهادة أو حرمة الاستشهاد نشأت هنا من عدم علم الشهود بأصل الحق ، فلا تنافي بين النهي في هذا الحديث عن شهادة الزور والرخصة فيها عند علم الشهود بأصل الحق في سائر الروايات ، إلا أن التعليل الوارد في هذا الحديث لا ينسجم مع هذا التفسير ، وهو التعليل بالتدليس ، فإن التدليس يتقوم بكون الشهادة زورا سواء علم الشاهد بأصل الحق ، أو لا . وعلى أي حال فقد عرفت أن الروايات كلها ضعيفة السند ، وعرفت أنها جميعا أجنبية عن المقام . شهادة الزور في محاكم الجور : وبهذه المناسبة لا بأس بالإشارة إلى ما تقتضيه القاعدة في شهادة الزور بهدف إحقاق الحق في محكمة الجور ، فهل نقول بجوازها ما دامت المحكمة محكمة جور ، أو لا ؟ الظاهر عدم الجواز لحرمة التدليس والكذب ، إلا إذا زاحمت هذه الحرمة واجبا أهم كحفظ النفس أو العرض .
538
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 538