نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 532
الذي حضره الآخر إلا أنه أخطأ في زمانه . ولا يسري هذان الاستثناءان إلى ما لو كان الأثر مترتبا على الخصوصيتين لا على الجامع ، كما لو شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالصلح - والأثر وهو الملكية يترتب على واقع العقود لا على الجامع بين العقدين - وقال أحدهما : إني أشهد بنفس الواقعة التي حضرها الآخر إلا أنه أخطأ فيما تخيله من أن العقد الذي حضره كان بيعا مثلا ، بل كان صلحا . فمثل هذا الكلام لا ينفع في تصحيح البينة ، إذ لو قصد بذلك إثبات أحد العقدين بالخصوص ، فمن الواضح أنه لا اتفاق عليه في الشهادتين ، ولو قصد بذلك إثبات الجامع ، فالجامع لا أثر له ، ولو قصد بذلك إثبات النتيجة - وهي الملكية - بدعوى أنهما متوافقان على الشهادة بالملكية ، قلنا : إن الملكية أثر اعتباري وليست عينا خارجية تفرض شهادتهما بها مع الاختلاف في خصوصية ما ، ومن الواضح أن الملكية الناشئة من البيع فرد اعتباري آخر غير الملكية الناشئة من الصلح ، وليست هناك قطعة عينية خارجا متفق عليها كي يستطيع أن يقول أحدهما : إن مصب شهادتي هو عين مصب شهادة الآخر . علاج الخلاف بضم اليمين : ثم في المورد الذي لا تتم البينة لأجل الخلاف الموجود بين الشهادتين لو انضمت إحدى الشهادتين بيمين المدعي في باب الأموال ، قالوا بنفوذ ذلك من باب نفوذ شهادة شاهد واحد في الأموال مع يمين المدعي . نعم ، قد يشكل الأمر في فرض التكاذب ، وقال في الجواهر : " نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القليل مشعرا بتمريضه ، لكنه في غير محله ، لأن التكاذب المقتضي للتعارض - الذي يفزع فيه للترجيح وغيره - إنما يكون بين
532
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 532