نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 52
الوثاقة عندنا ، ولكن يمكن التخلص عنه في المقام على أساس نظرية التعويض في السند ، باعتبار أن الشيخ له سند تام إلى محمد بن الحسن بن الوليد ، وكذلك إلى عبد الله بن جعفر الحميري الواقعين في هذا السند قبل ابن أبي جيد . نظرية التعويض في السند : وبما أن نظرية التعويض تنفعنا في كثير من الموارد مما يمكن رفع نقص السند بها لا بأس ببيانها في المقام ، وأصلها من أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) . فنقول : إن تعويض السند الضعيف بسند تام يمكن أن يتم على عدة أشكال : الشكل الأول للتعويض : هو الاعتماد على مثل ما جاء كثيرا في كلام الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في ترجمته للرجال في فهرسته من عبارة : ( أخبرني بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان ) . فإذا وجدنا عن الشيخ ( رحمه الله ) رواية وكان في سندها رجل ضعيف ، أو غير ثابت التوثيق ، وكان قبل ذاك الرجل من الطرف الذي يقرب إلى الإمام ثقة ، وكان الشيخ قد ذكر في فهرسته بشأن ذاك الثقة عبارة : ( أخبرني بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان ) ، وكان السند الوارد في هذه العبارة تاما ، فمن حقنا أن نبدل القطعة الأولى من السند الواقعة بين الشيخ وذاك الثقة والتي فيها ذاك الإنسان غير ثابت التوثيق بالسند الذي ذكره الشيخ في تلك العبارة في الفهرست . ومدى تمامية هذا الذي ذكرناه أو عدمها يرتبط بما نفهمه من معنى قوله : " أخبرنا بجميع كتبه ورواياته " ففي ذاك عدة احتمالات : الأول - أن يكون المقصود بذلك كل ما لذاك الثقة من كتب وروايات في علم الله ، وعندئذ يتم هذا الوجه الذي شرحناه للتعويض ، إذ لو لم يكن قد وصل هذا الحديث إلى الشيخ عن الطريق الذي ذكره في الفهرست بقوله : " أخبرنا بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان " لكان يعلم الشيخ بكذب هذا الحديث ، إذ لو كان صادرا
52
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 52