نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 516
ولكن الصحيح : أن احتمال الفرق بين البينة الحاضرة والبينة غير الحاضرة لدى الحاكم خلاف المرتكز العقلائي الذي يرى أن حجية البينة لأجل طريقيتها وكاشفيتها ، والحضور ليس دخيلا في الطريقية والكشف ، وإنما الفرق بين فرض الحضور وعدمه أن هذا الطريق - وهو البينة في فرض الحضور - قد ثبت بالحس ، بينما في فرض عدم الحضور نحتاج إلى طريق آخر لإيصال هذا الطريق ، ومن هنا يأتي الضعف ، وهذا الضعف ليس في أصل البينة وإنما هو في عدم وصولها بالحس ، أي أن الضعف في الطريق الموصل للبينة . فالذي يأتي في المقام إنما هو احتمال عدم حجية هذا الطريق الموصل للبينة الموصل للبينة - وهو شهادة الفرع مثلا - لا اشتراط حجية البينة الأصلية بالحضور إلا بمعنى اشتراط حجية كل طريق بوصوله . إذن فشرط الحضور في ذاته بالنسبة للبينة منفي بالإطلاق المقامي لعدم مساعدة الارتكاز العقلائي عليه . والأثر العملي بين القول بشرط الحضور والقول بعدم حجية بينة الفرع يظهر فيما لو ثبت بينة الأصل بمثل التواتر من دون حضور لها لدى الحاكم ، فبناء على شرط الحضور لا حجية لهذه البينة ، وبناء على عدم نفوذ بينة الفرع مثلا لا إشكال في حجية هذه البينة ، لأنها بينة الأصل . فالذي ينبغي بحثه ليس هو اشتراط حجية البينة بالحضور ، وإنما هو طريق ثبوت البينة ، وأن البينة هل تثبت بالعلم الحسي أو ما يقرب من الحس فحسب ، أو تثبت أيضا بخبر الواحد أو العلم الحدسي أو بينة الفرع ؟ فهنا ثلاث مسائل : إثبات البينة بخبر الواحد : المسألة الأولى - في أنه هل تثبت البينة بخبر الواحد أو لا ؟ الصحيح عدم ثبوت البينة بخبر الواحد حتى بناء على حجيته في الموضوعات
516
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 516