نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 50
هل تشترط الأعلمية ؟ يبقى الكلام في اشتراط الأعلمية ، ومقتضى إطلاق ما عرفته من الروايات عدم الاشتراط . نعم لو أخذنا بفكرة القدر المتيقن - التي مشى عليها السيد الخوئي في إثبات اشتراط الاجتهاد - كان مقتضاها اشتراط الأعلمية أيضا ، وإلا فالظاهر عدم اشتراط الأعلمية ، ولا يقاس ذلك بباب التقليد ، فإنه في باب التقليد تسقط فتوى المجتهد عند المعارضة بفتوى من هو أعلم منه عن الحجية ، إما على أساس سقوطها عن الطريقية ، أو على أساس تعارضهما وتساقطهما بلحاظ الدليل اللفظي وتعين فتوى الأعلم للحجية عندئذ بالبناء العقلائي . أما في باب القضاء فليس الملحوظ فيه محض الطريقية ، بل له موضوعية في النفوذ لخصم النزاع حتى مع علم المحكوم عليه بالخلاف كما سيأتي إن شاء الله في بحث مدى نفوذ القضاء . وليس المفروض بعد تمامية القضاء من قبل فقيه أن يقضى مرة أخرى في المورد من قبل فقيه آخر - كما سيأتي إن شاء الله في البحث عن مدى نفوذ حكم القاضي - كي يقع التعارض . نعم لو ترافعا في عرض واحد عند شخصين ، أو اختار كل واحد منهما شخصا غير الآخر وتعارضا في الحكم ، فقد ورد [1] كما يأتي إن شاء الله الترجيح بالأعلمية وغيرها ، ولكن هذا لا ربط له بشرط الأعلمية في القضاء ، بل نفس تلك النصوص لعلها ظاهرة في الفراغ عن أن كل واحد من القضائين لو كان وحده لكان نافذا رغم أعلمية
[1] راجع بهذا الصدد : التهذيب ، ج 2 ، ص 302 و 303 ، الحديث 50 إلى 52 ، وراجع : أصول الكافي ، ج 1 ، ص 67 و 68 الحديث 10 ، وراجع : الفقيه ، ج 3 ، ص 5 و 3 ، باب 9 من أبواب القضايا والأحكام ، وراجع : الوسائل ، ج 18 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 و 20 و 45 .
50
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 50