نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 431
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
معروف " [1] . وعلى أي تقدير فحجية البينة في القسم الأول والثاني ينبغي افتراضها من الواضحات . الشهادة القائمة على أساس الأمارة أو الأصل : كما لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى القواعد عدم حجية البينة في القسم الرابع ، وهو البينة القائمة على أساس الأمارة أو الأصل . وقد يقال : إننا لو آمنا في القسم الثالث - وهو البينة القائمة على أساس العلم الشخصي غير القائم على الحس أو ما يقرب منه - بنفوذها ، وأمنا في علم الأصول بقيام الأمارة والأصل مقام العلم الموضوعي ، كانت النتيجة الطبيعية لمجموع هذين الأمرين نفوذ الشهادة القائمة على أساس الأمارة أو الأصل . ولكن الواقع أننا - حتى لو آمنا بهذين الأمرين - نقول : إنه في خصوص نفوذ الشهادة في باب القضاء لا تقوم الأمارة والأصل مقام العلم الموضوعي ، وذلك لأن هذه البينة إما أن نفترض أنها تشهد بمفاد الأمارة أو الأصل - أي تشهد بالحكم الظاهري - وهذا في الحقيقة شهادة عن حس ، أو نفترض أنها تشهد بالحكم الواقعي اعتمادا على الحكم الظاهري إيمانا منه بقيامه مقام العلم الموضوعي ، فإن فرضت شهادته بالحكم الظاهري ، فهذه الشهادة سوف لا تكون أفضل من علم القاضي عن حس بالحكم الظاهري وعلم جميع الناس به ، ونحن نعلم أن الحكم الظاهري وحده لا يكون منشأ لحكم القاضي ، بل يجب ضمه إلى اليمين ، أي أن الحكم الظاهري يجعل من كان كلامه موافقا له منكرا ، ومن كان كلامه مخالفا له مدعيا ، فتصل النوبة إلى
[1] الوسائل ج 18 ، باب 48 من الشهادات ، ح 1 ، ص 301 .
431
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 431