نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 43
اشتراط العلم الاجتهادي : ولكن الكلام يقع في اشتراط كون العلم علما اجتهاديا لا تقليديا . والمفهوم عرفا من مقبولة عمر بن حنظلة : ( روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ) هو الاجتهاد والفقاهة ، وهذا هو ما فهمه السائل من كلام الإمام ، كما يشهد لذلك ما جاء في ذيل الحديث من قوله : " أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه . . . " [1] ، وهو المفهوم أيضا من التوقيع الشريف ( فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ) ، فإن مقتضى مناسبات الحكم والموضوع كون المقصود برواة الحديث حملة الحديث فهما وعلما بصحيحها وسقيمها ، وعامها وخاصها ، ومطلقها ومقيدها إلى غير ذلك من الجوانب ، لا حملة ألفاظ الحديث كمن يحمل أسفارا . وهناك فرق بين المقبولة والتوقيع ، وهو أنه لو ورد ما يدل على نصبهم ( عليهم السلام ) لفئة أوسع من فئة الفقهاء فالتوقيع لا يعارضه ، إذ التوقيع دل على ما هو أوسع من القضاء وهو الولاية العامة ومن ضمنها القضاء ، فلعل الاجتهاد شرط في هذا النصب الواسع لا في خصوص القضاء . وهذا بخلاف المقبولة الواردة في خصوص القضاء ، فهي تدل بمقتضى ورودها في مقام التحديد على عدم نصب غير الفقيه للقضاء . إلا أن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) حاول افتراض المقبولة كالتوقيع من هذه الناحية بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) : " فإني قد جعلته عليكم حاكما " يدل على الحكومة ، وهي الولاية العامة لا خصوص القضاء [2] .
[1] الوسائل ج 18 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 ، ص 76 . [2] راجع الجواهر ، ج 40 ، ص 18 .
43
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 43