نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 428
إحدى حواسه كالبصر أو السمع . والثاني - ما يقرب من الحس : وأقصد بذلك ما لو كان هناك وسيط آخر غير الحس وقع في طريقه إلى العلم بالواقع ، إلا أن هذا الوسيط سنخ أمر يوجب العلم لعامة الناس كالتواتر ، فسمعه - مثلا الذي هو من إحدى حواسه - لم يقع مباشرة على ما يشهد به ، وإنما وقع على التواتر القائم على ما يشهد به ، والتواتر موجب للعلم لعامة الناس . والثالث - العلم غير الحسي وغير ما يقرب من الحس : وأقصد بذلك ما لو كان هناك وسيط بينه وبين علمه بالواقعة غير الحس وغير ما يوجب العلم لعامة الناس ، كما يتفق كثيرا لإنسان ما يحصل له العلم بشئ على أساس قرائن لو عرضت على إنسان آخر ربما لا توجب له العلم . والرابع - الدليل التعبدي من أمارة أو أصل كما لو ثبتت له ما لكية المدعي لمال باليد أو بالاستصحاب . ولا شك في جواز الشهادة ونفوذها في القسم الأول ، وهو الشهادة عن الحس ، فإنه القدر المتيقن من الأقسام في النفوذ بلا إشكال . الشهادة بما يقرب من الحس : وأما القسم الثاني وهو الشهادة عما يقرب من الحس كالشهادة على أساس التواتر ونحوه ، فهو ملحق بالقسم الأول ، لأن الأدلة اللفظية الدالة على نفوذ القسم الأول تدل على نفوذ هذا القسم أيضا حتى ولو لم يتم فيها الإطلاق اللفظي ، أو كان مفاد لفظها مخصوصا بالقسم الأول : أما ما لا يتم فيه الإطلاق اللفظي فكقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات
428
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 428