نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 427
وعلى أي حال فهذا الحديث ضعيف سندا بعدم معرفة من روى عنه يونس ، وعدم انتهائه إلى المعصوم ، فالمهم هو الوجه الرابع . والمتحصل من كل ما ذكرناه : أن طلب الحاكم ليس دخيلا في نفوذ الشهادة ، وموافقة المدعي دخيلة لا في نفوذ الشهادة بالمعنى الذي قد يوحي إليه هذا اللفظ ، بل في حكم الحاكم حينما يكون من حق المدعي ، إذ لا دليل على نفوذ الحكم في هذه الحالة ، وينتقل الأمر عندئذ إلى حلف المنكر الذي يذهب بحق المدعي . أما في حق الله والحقوق العامة فلا موضوع لهذا البحث ، لأن من حق ولي الأمر أن يتدخل مباشرة في الحكم من دون افتراض مدع يطالب به . وما يشتمل على حق الله وحق للفرد تنفذ فيه الشهادة التبرعية بالنسبة لحق الله ، ولا تنفذ بالنسبة لحق الفرد بالمعنى الذي شرحناه لعدم النفوذ ، لا بالمعنى الذي يوحي إليه حاق اللفظ . وإذا كان حق واحد لله وللفرد في وقت واحد تنفذ فيه الشهادة التبرعية بلا إشكال . شرط ( الحس ) في الشهادة الشرط التاسع - أن تكون الشهادة عن حس . لا إشكال في وجوب استناد الشهادة إلى مدرك مقبول ، وعدم جواز الشهادة بمجرد الاحتمال أو الظن وبلا مستند مثبت لما يشهد به ، وعدم نفوذها . والمستند الذي يمكن للشاهد أن يعتمد عليه في مقام الشهادة لا يخلو عن أحد أمور أربعة : الأول - الحس : وأقصد بذلك ما لو كان الوسيط بينه وبين علمه بالواقع
427
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 427