نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 39
الاطمئنان ، والمقوي الذي يمكن دعوى وجوده في المقام هو نفس حذف اسم الوسيط ، إذ يحتمل نشوء ذلك من درجة من عدم الاعتناء بالوسيط وعدم الوثوق به . نعم يستثنى من هذا الإشكال ما لو عبر ابن أبي عمير مثلا بتعبير : عن غير واحد ، أو عن جماعة ، أو عن رهط ، ونحو ذلك ، لا بتعبير : عن رجل ، أو عن بعض أصحابه ، ونحو ذلك ، إذ هذا التعبير يتناسب مع الاهتمام لامع عدم الاهتمام ، بل في هذا الفرض يشتد الاطمئنان لبعد كون كل المحذوفين العرضيين - وهم ثلاثة على الأقل - من أولئك الذين وصلنا ضعفهم [1] . أقول : أن هذا الإشكال غريب في المقام ، فترك ذكر اسم الوسيط لا أعرف كيف ينشأ - في احتمال معقول - من عدم الوثوق به ، وإنما ينشأ عادة من نسيانه ، ولو لم يكن ناسيا له فعدم ذكره لعله أنسب بوثوقه من عدم وثوقه به ، باعتبار أنه لو لم يكن واثقا به كان ينبغي له ذكره كي يتكفل السامع بنفسه عب ء الوثوق بالرواية أو عدم الوثوق بها . هذا تمام الكلام في روايات الثلاثة مسندا ومرسلا . وقد تحصل بذلك أن مقبولة عمر بن حنظلة في المقام تامة سندا . دلالة الحديث : وأما دلالة ، فقد يقال : بأنها لم تدل على أكثر من قاضي التحكيم حيث قال : " فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " ، فصحيح أن هذا نصب من قبل الإمام ، لكنه نصب لمن رضوا به حكما ، أي نصب بعد التحكيم ، وقد قلنا : إن قاضي