نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 267
تعيين المنكر بخبر الثقة : الأمر الثاني - هل ينقلب المدعي منكرا بسبب إخبار ثقة واحد بصحة مدعاه - بناء على تفسير المدعي بمن خالف قوله الأصل - أو لا ؟ قد يخطر بالبال انقلابه منكرا بذلك ، باعتبار أن خبر الثقة حجة وأصل يرجع إليه في ذاته وبقطع النظر عن باب القضاء ، فمن طابق قوله مفاد خبر الثقة ، فقد أصبح قوله مطابقا للحجة والأصل ، وهذا هو المنكر . وقد يؤيد ذلك بالروايات الواردة في قبول قول المدعي بشاهد واحد ويمينه [1] فهذا يعني أن الشاهد الواحد جعله منكرا ، فيكتفى عندئذ بيمينه . والواقع أنني لا أظن أحدا يلتزم بهذه النتيجة أعني انقلاب المدعي منكرا بواسطة قيام خبر الثقة على وفق مدعاه . والروايات الواردة في قبول قول المدعي بشاهد واحد ويمينه أجنبية عن المقصود . . . . فإن المقصود منها قيام اليمين مقام الشاهد الآخر لا انقلابه منكرا ، ولذا لا يطالب صاحبه بالبينة بعد إقامته شاهدا واحدا ، وأيضا لا تكفي منه اليمين لو كان شاهده فاسقا ثقة حتى على القول بأن حجية خبر الواحد غير مشروطة بالعدالة وتكفي فيها الوثاقة . وأما شبهة انقلاب المدعي منكرا بقيام خبر الثقة وفق مدعاه فهي متوقفة على الإيمان بحجية خبر الثقة في الموضوعات مطلقا لا في خصوص الموضوعات التي يتوقف عليها إثبات الحكم الكلي ، كوثاقة المخبر أو خبر المخبر . أما لو أنكرنا حجية
[1] راجع الوسائل ج 18 باب 14 و 15 من كيفية الحكم ص 193 - 198 .
267
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 267