نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 26
وثاقة من روى عنه بعض الثلاثة : والأصل في توثيق كل من روى عنه أحد الثلاثة هو ما عن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب العدة في أواخر بحثه عن خبر الواحد حيث قال : " وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصير ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم " [1] . فهذا إخبار من قبل الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) يحمل على الحس أو ما هو قريب من الحس بأنه كان من المعروف عند الأصحاب بشأن هؤلاء الثلاثة أنهم لا يروون إلا عن ثقة ، وبتصديق هذا الخبر من الشيخ على أساس حجية خبر الثقة تثبت شهادة جملة من الأصحاب بأن هؤلاء الثلاثة لا يروون إلا عن ثقة . إذن فنقل واحد من هؤلاء الثلاثة عن شخص توثيق له . هذا إضافة إلى أن هؤلاء الثلاثة هم من أصحاب الإجماع ، فلو قلنا بأن أصحاب الإجماع لا يروون إلا عن ثقة ثبت ذلك بشأن هؤلاء الثلاثة . والأصل في دعوى الإجماع هذه هو الكشي في رجاله حيث قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : " أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر ،