نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 243
فيه ، ولو كان كافيا في القضاء لكان المترقب ذكره في أحاديث مقاييس القضاء كما ذكرت البينة واليمين . التفصيل بين العلم الحسي والحدسي : فالنتيجة إذن هي التفصيل بين العلم الحسي والعلم الحدسي ، فالعلم الحسي للقاضي حجة أو لا : بالارتكاز غير المردوع عنه ، وثانيا : بإطلاقات الأمر بالقضاء بالحق والعدل ، وثالثا : بما مضى من حديث سليمان بن خالد : ( كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ ) الدال على جواز القضاء بما رأى وشهد ، بينما العلم الحدسي للقاضي غير حجة بالبيان الذي عرفت . ويمكن الاستدلال على هذا التفصيل بوجهين آخرين : الأول - ما مضى من حديث سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في كتاب علي ( عليه السلام ) أن نبيا من الأنبياء شكى إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ ، قال : فأوحى الله إليه : أحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم ( تحلفهم ) به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بينة " [1] . بناء على أن قوله : " فيما لم أر ولم أشهد " إشارة إلى مطلق العلم الحسي أو ما يقرب من الحس ، أو أن العرف يتعدى من فرض الرؤية إلى مطلق العلم الحسي أو ما يقرب من الحس ، وحينئذ فالحديث دل على حصر القضاء باليمين والبينة في غير مورد العلم الحسي أو ما يقرب من الحس والقصة وإن وقعت في زمن الأنبياء السالفين ، لكن الظاهر من نقلها في هذا الحديث إمضاء ما فيها من حكم ، والظاهر من البينة الواردة في آخر الحديث - حسب ما هو
[1] الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 .
243
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 243