نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 199
أدلة الحجية : أما أدلة حجية علم القاضي فيمكن الاستدلال عليها بعدة أمور - بعد وضوح أن حجية علم القاضي أو نفيها بحاجة إلى دليل ، إذ العلم هنا نسبته إلى عدم جواز القضاء به - لو قيل بذلك - نسبة الموضوع إلى الحكم ، وليس علما طريقيا كي تكون حجيته واضحة وذاتية لا تقبل النفي مثلا - : الدليل الأول - دعوى الإجماع : كما استدل به في الجواهر . ومن الواضح عدم حجية الإجماع في المقام بعد صلاحية الوجوه الأخرى للمدركية . الدليل الثاني - ما جاء في الجواهر أيضا من كون العلم أقوى من البينة المعلوم إرادة الكشف منها : والظاهر أن المقصود هو التمسك بالأولوية . ولعله يتم الاستدلال بالنسبة لغير موارد حجية البينة - كما لو قيل بذلك بشأن المنكر - بعدم احتمال الفصل فقهيا ، أو يقال بأولوية العلم من اليمين أيضا . وفيه : أنه لم يثبت كون نكتة القضاء وفق اليمين نكتة الكشف محضا ، كي يقال بأولوية العلم لكونه أقوى كشفا . والمنقول عن السيد الگلبايگاني - حفظه الله - في تقرير بحثه الذي كتبه السيد علي الميلاني بيان المطلب بصياغة أخرى تختلف شيئا ما عن صياغة صاحب الجواهر : وهي أنه لئن ثبت في علم الأصول قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الكاشفية - دون الصفتية - فقيام القطع مقام الأمارة - وهي الظن المأخوذ على وجه الكاشفية - بطريق أولى ، إذن فقطع القاضي يقوم مقام البينة . والحاصل أن البينة لئن كانت تقوم مقام العلم فقيام العلم الذي هو أقوى من
199
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 199