نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 195
عن الغرض . والقاضي الذي يشهد في دعوى لا شك يكون متأثرا بشهادته ، فلا يصح مطلقا أن يجلس للفصل فيها ، وهذا الأمر بديهي تقضي به طبيعة الأشياء ، فليس هو في حاجة إلى نص في القانون " [1] . أقول : إن القاضي عادة يتأثر بالدليل الذي يقضي به على كل حال ، وهم يقولون بأن للقاضي حرية تقدير قيمة البينة والقرائن ، فيقضي بها عندما يقتنع بها ، ويردها عندما لا يقتنع بها ، أفليس هذا عبارة عن التأثر بالبينة والقرائن ؟ فلم لا يقبل تأثره بالدليل الذي أوجبه له علمه الشخصي خارج المحكمة ؟ ! هناك فرق واحد وهو أن احتمال الخيانة من قبل القاضي لدى دعواه العلم الشخصي وارد بمستوى لا يرد في تقييمه للبينة والقرائن أمام الخصوم مع مناقشتهم لها ، ولكن هذا علاجه عندنا يكون بشرط العدالة . مع الفقه الإسلامي وعلى أية حال فلنبحث مسألة حجية علم القاضي من زاوية فقهنا الإسلامي وقد بحثوا تارة حجية علم الإمام المعصوم وجواز قضائه به ، وأخرى حجية علم القاضي غير الإمام المعصوم . وقد استظهر أو ادعي في كلتا المسألتين الإجماع على جواز القضاء بالعلم . والذي ظهر منه الفرق بين المسألتين - ولو في خصوص باب الحدود التي هي من حقوق الله لا خصم النزاع - هو صاحب النهاية حيث نقل عن حدود النهاية : أنه ( إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم الحد ، ولا ينتظر مع مشاهدته قيام البينة والإقرار ، وليس ذلك لغيره ، بل هو مخصوص به .
[1] رسالة الإثبات ج 1 الفقرة 379 مكرر ( ط ) الطبعة السابعة
195
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 195