نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 184
معرفة المالك الحقيقي كي يحصل المالك الواقعي على نصف ماله على كل تقدير ، ولا يحرم أي واحد منها حرمانا كاملا ما دام يحتمل كونه هو المالك . أما الكتابة فليست - بما هي - طريقا للإثبات في الفقه الإسلامي . الطعن على الإسلام : ومن هنا يأتي الطعن على الإسلام بأنه لا ينسجم مع وضع اليوم ، إذ من الواضح أن رفض الكتابة اليوم - وهي أقوى بكثير من جهة كشفها الحقيقي من البينة - أمر غير عقلائي فالإسلام دين لظروف مضت ولزمان انصرم . والجواب : أن الكتابة قد تورث العلم ، وقد لا تورث العلم ، فإن أورثت العلم فقد دخلت في الطريق الأول من طرق الإثبات في الفقه الإسلامي كما ذهب إليه مشهور أصحابنا - قدس الله أسرارهم - ، وكان طريق الإثبات في الحقيقة هو العلم من أي سبب نشأ لا الكتابة . أما إذا لم تورث العلم فهي غالبا أضعف من المدرك الذي أوجب للبينة العلم ، والقاضي وإن كان تعامله ليس مباشرة مع مدرك علم البينة ، وإنما تعامله معه بواسطة علم البينة ، بينما الكتابة هي المدرك المباشر لحصول الظن عند القاضي ، فقد يفضل الاتكاء على هذا المدرك المباشر على الاتكاء على ذاك المدرك غير المباشر ، ولكن المشرع ليس هو القاضي ، وإنما هو شخص ثالث نسبته إلى القاضي والبينة على حد سواء ، ومن حقه أن يفضل المدرك الذي أوجب العلم للبينة على المدرك الذي أوجب الظن للقاضي . وبعد هذا نشرع في البحث عن الطرق التي اعتمد عليها فقهنا الإسلامي للإثبات في القضاء .
184
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 184