نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 145
ستكون مؤيدة لنفس ذاك الحمل . فالنتيجة النهائية هي أن حسن الظاهر مقياس لمعرفة العدالة . هذا تمام الكلام في أصل الشرائط الثابتة في القاضي المنصوب بشكل عام من قبل الإمام المعصوم ( عليه السلام ) . القاضي المنصوب من قبل الفقيه والآن يقع الكلام في أنه : هل يجوز للفقيه الجامع للشرائط في زماننا - بناء على الايمان بولاية الفقيه - أن ينصب شخصا غير واجد لبعض تلك الشرائط قاضيا ، أم لا ؟ قد يقال بالتفصيل بين كل شرط يستظهر من دليله اشتراطه من قبل الشريعة الإسلامية كشرط العدالة ، وكل شرط غاية ما دل الدليل عليه أن الولي المعصوم حينما أراد أن ينصب - بنحو العموم - فئة للقضاء لاحظ هذا الشرط ، وهذا يعني أن نصبه العام مقيد بحدود تواجد هذا الشرط ، ولا يدل على كونه شرطا من قبل الشريعة الإسلامية ، وذلك من قبيل الاجتهاد الذي استظهرنا اشتراطه من قوله : " ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " . ففي القسم الأول لا يجوز للفقيه نصب من كان فاقدا لذاك الشرط ، لأن هذا خلاف أحكام الشريعة الإسلامية ، وولاية الفقيه إنما هي في دائرة الأحكام الإسلامية لا خارج حدود دائرتها . وفي القسم الثاني يجوز ذلك ، إذ ليس نصبه قاضيا خارجا عن حدود دائرة الأحكام الإسلامية ، إذ لم يثبت اشتراطه من قبل الشريعة الإسلامية في القاضي . وأخذ الإمام المعصوم ( عليه السلام ) هذا الشرط في دائرة نصبه العام لا
145
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 145