نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 49
وكذلك القصاص ، ومقتضى القاعدة شهادة عدلين على القتل ، أو إقرار الجاني به ، ويكفي المرّة الواحدة ، فيقتص منه ليسلم من العذاب الأخروي [1] . أمّا القاضي فهل يعمل بعلمه ويحكم به ؟ اختلف الفقهاء في ذلك - كما في كتاب القضاء والشهادات - فمنهم : من قال بالجواز ، لأنه علم وقطع وذلك من مصاديق القطع الطريقي وهو حجة ذاتا ،
[1] وذهبت الحنفية والشافعية والحنابلة أنه يثبت موجب القصاص من قتل أو جرح عمد بإقرار أو شهادة رجلين قال تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * ( البقرة : 282 ) ولا تقبل شهادة النساء في الحدود والقصاص وألحقوا به علم القاضي ونكول المدعي عليه وحلف المدعي فإنه يثبت بهما أيضا ويثبت موجب المال من قتل أو جرح خطأ أو شبه عمد بالإقرار وشهادة عدلين أو علم القاضي أو برجل وامرأتين أو برجل ويمين لا بامرأتين ويمين لقوله تعالى : * ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * ( البقرة : 282 ) . وأما المالكية فذهبت إلى انه يثبت الحق في القصاص والجرح بالإقرار أو بشهادة رجلين عدلين لان كل ما ليس بمال ولا آئل إلى المال لا يكفي فيه إلا عدلان كالعتق والعفو عن القصاص وكشرب الخمر وقذف وقتل وجرح وغير ذلك . واشترطوا في صحة الشهادة عند الحاكم العدالة - والعدل هو الحر المسلم البالغ العاقل بلا فسق ولا حجر ولا بدعة ولا تأوّل وأن يكون صاحب مروّة بترك شيء غير لائق من لعب بحمام وشطرنج وترك سماع غناء وترك سفاهة من القول وترك صغيرة وإن كان أعمى في القول أو أصم في العقل وشرط قبول شهادته : أن يكون فطنا جازما في شهادته بما أدّى غير متّهم فيها . والموضع فيه تفصيل راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 326 إلى ص 334 .
49
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 49