responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي    جلد : 1  صفحه : 32


وجهودهم كالعهن المنفوش ، وبقي القرآن الكريم معجزة الرسول الخالدة .
فقالت الجاهلية العرب آنذاك أمام الآية الشريفة : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ) * : ( القتل أنفى للقتل ) [1] ولكن أين هذا من ذاك ؟ وأين الثرى من الثّريا ؟
فان قوله تعالى :
( أخصر كلمة وأعمّ فائدة ، لأن معناها إذ علم القاتل أنه إذا قتل قتل ، فإنه سيكفّ عن القتل ، فلم يقتل ولا يقتل ، فصار حياة للجميع ، وهي أخصر من قولهم ، لان قولهم أربعة عشر حرفا ، وكلمة القرآن عشرة أحرف ، ثمَّ لفظ القتل متكرّر ، وعذوبة اللفظ بينهما ما بين السماء والأرض ) [2] .
ودلالة القصاص على الحياة دلالة مطابقية بخلاف القتل أنفى للقتل فان دلالته على الحياة بالالتزام ، والدلالة الالتزامية فرع من الدلالة المطابقية .
كما أنه لا منافاة ولا تناقض بين القصاص وبين الحياة ، فإن القصاص في الحقيقة والواقع حياة للمجتمع الإسلامي وبقاء النوع الإنساني وحفظ كيانه ووجوده .
فشرعية القصاص في عالم الثبوت والإثبات مسلَّمة ومفروغ عنه ، انما الاختلاف في الشرائط وما شابه ذلك كما سيعلم إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الروايات الشريفة فهذه نبذة يسيرة منها [3] :
في خبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه



[1] وقيل : ( القتل أوقى للقتل ) بالواو والقاف ويروى ( أبقى ) بالباء والقاف .
[2] راجع المبسوط لشيخنا الطوسي ( قدس سره ) ج 7 ص 4 .
[3] راجع في ذلك وسائل الشيعة ج 19 ص 9 .

32

نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست