نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 314
قال المحقق بالقصاص ، فإن الجاني المقتول انما هو مهدور الدم بالنسبة إلى ولي دم المجني عليه أوّلا أو حاكم الشرع ، اما بالنسبة إلى غيرهما فهو محترم يوجب القود ، كما يدل عليه عموم أدلة القصاص : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * وهو المختار كما ذهب إليه المشهور . وقيل بعدم القصاص والدية على القاتل الأجنبي - أي غير الولي - فإن المقتول الجاني أوّلا كان مهدور الدم ذاتا ، وانما يستأذن من الولي لاحترامه ولعلَّه يطلب الدية أو يعفو عنه ، فلو لم يستأذن الولي فإن القاتل الأجنبي ارتكب الإثم ، إلا أنه لا ضمان عليه مطلقا ولا تلازم بينهما ، ولو شككنا في وجوب القصاص فالأصل البراءة ، ولكن الأصل لا مجال له ، لأنه حيث لا دليل ، ثمَّ قولهم أنه مهدور الدم ذاتا وفي نفسه فعند مراجعة الاخبار نرى ان الولي صاحب الحق فلو لم يطالب كيف يحق لغيره ولشخص أجنبي أن يقتل الجاني . ويحتمل - ولم أر هذا الاحتمال في كتب الفقهاء - ان الدية على الأجنبي ، لأنه لم يحرز القصاص شرعا ، فنرجع إلى الدية ، وهذا مردود ( كما مر فإن الدية في مثل هذا المورد لو ثبت القصاص وتعذّر ، أو طالب الولي بالبدل ، ولكن لو ثبت عدم القصاص أصلا فكيف يقال ببدله فتأمّل ) [1]