نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 286
العضو ودون القصاص ، وقيل : بالعكس ، ويحتمل قصاص العضو دون النفس أو النفس دون العضو ، فهذه احتمالات متصوّرة وان لم نجد عند التتبع لأكثرها قائلا . أما الوجه الأول الذي ذهب إليه المشهور بأنه لا دية ولا قصاص بقسميه ، فباعتبار أنه حين القطع كانت جناية غير مضمونة لعدم احترام المحارب ، ولما لم تكن الجناية مضمونة فكذلك سرايتها إلى النفس تكون غير مضمونة ( فان الفرع لا يزيد على الأصل ) [1] فلا دية حينئذ ، وكذلك عدم القصاص مطلقا فإنه حين الجناية كان محاربا ولم يقتص من المسلم بالمحارب لعدم التساوي ، وبهذا يعلم بطلان الاحتمالات الأخرى ، وهو المختار . الثاني : لو قطع المسلم يد مرتد ثمَّ أسلم وسرت الجناية فمات المجني عليه فما هو الحكم ؟ الاحتمالات السبعة التي مرت في المسألة السابعة تأتي هنا كذلك ، فلو كان المرتد فطريا فعلى القول بعدم قبول توبته كما هو المشهور فلا معنى لإسلامه حينئذ ، وقيل بعدم قبول توبته في الظاهر دون الباطن ، والمختار قبول توبته كالملَّي مطلقا فان اللَّه يغفر الذنوب جميعا . ثمَّ هل صرف الارتداد وإنكار ضروري من ضروريات الدين سواء في الأصول كالتوحيد والنبوة والمعاد أو الفروع كوجوب الصلاة والصوم يوجب الارتداد ؟ أو الارتداد ما يستلزم كذب النبي ؟ اختلف علماء الفقه والكلام في ذلك ، فشيخ الطائفة المحقق الطوسي والعلامة وغيرهما قالوا بالثاني ، وجماعة
[1] هذه القاعدة لم يذكرها الأستاذ ولكنه يبدو لي ان وجه ذلك ما ذكرناه .
286
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 286