نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 276
والفجور كالزنا ، فالزنيّة صفة مشبهة على وزن فعيل بمعنى اسم المفعول ، فهل يقتل ولد الرشيدة بولد الزنية ؟ ثانيا : وقع نزاع بين الفقهاء والمتكلمين في إلحاق ولد الزنا بأبويه ؟ فقريب من اتفاق الفقهاء أنه لا يلحق بوالده شرعا ، وإن كان ينتسب إليه من جهة مائة ، إلا أن الشرع المقدس يعمّم ويخصّص . واما إلحاقه بوالدته ، فجمع ذهب إلى عدم الإلحاق فيكون لا أب له ولا أم شرعا ، وذهب المشهور إلى الحاقه بالأم كالانتساب في الحيوانات . ثالثا : يبحث عن ولد الزنا في بعض العلوم الإسلامية ، فإنه في علم الأخلاق يبحث عنه بأنه لا يحسن حاله غالبا ، وفي علم الكلام بان فيه اقتضاء الشقاء ، وفي الفقه فمن كتاب الطهارة والى الديات يبحث عنه ، ففي الطهارة لو لم ينسب إلى الأب وكانت الأم كافرة فإنه يحكم عليه بالنجاسة تبعا ، وفي الصلاة من شرائط إمام الجماعة أن لا يكون ولد زنا ، وفي الصوم لا تقبل شهادته في رؤية الهلال ، وفي القضاء لا يكون قاضيا ، وفي الميراث لا يرث أباه وأما أمّه فعلى خلاف ، وفي الحدود يشترط في مجرى الحد أن لا يكون ولد الزنا على قول ، وفي القصاص فكما نحن فيه ، وغير ذلك في أبواب الفقه وكتبه . رابعا : خبر الآحاد ليس بحجة عند السيد المرتضى وابن إدريس الحلَّي عليهما الرحمة ولمثل هذا المبني كثيرا ما يخالفا قول المشهور ، كما في مسألة ولد الزنا فان السيد يذهب إلى كفره خلافا للمشهور القائل بإسلامه تبعا لأحد أبويه لو كان مسلما ، إلا أنه عند السيد يجرى عليه أحكام الإسلام كالطهارة وحلية ذبيحته وجواز النكاح وذلك للتسهيل ، والمختار أنه يتبع أمه في إسلامها
276
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 276