نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 260
يسمى بالعموم الحكمتي . والظاهر من الكافر فساد عقيدته ، فيعمّ جميع الكفّار ، ويشكل فيما نحن فيه اختصاصه باليهودي والمسيحي . الثاني : في الثقافة الإسلامية وفي رواياتنا [1] تارة يطلق المسلم ويقابله الكافر ، وتارة يقابله المؤمن بالمعنى الأخص . فإن معاني الايمان في الروايات على ثلاثة أنحاء : ايمان بالمعنى الأعم ، وهو لمن أظهر الشهادتين بلسانه ويسمى بالمسلم ، الذي يقابله الكافر المنكر للَّه ولوحدانيته ، أو المنكر لخاتم النبيّين محمد صلى اللَّه عليه وآله ، ( المسلم بقوله الشهادتين - أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللَّه - يحقن دمه وماله وعرضه ) . والايمان بالمعنى الأخص ، وهو الإمامي الشيعي الاثني عشري الذي يقرّ بالشهادة الثالثة ، ويقابله المخالف بالمعنى الأخص ، والايمان بالمعنى الأخص الأخص - أي خاص الخاص - وهو الإمامي المتقي العادل الثقة . وأما آية نفي السبيل فان المراد من المؤمنين هو المعنى الأول [2] ( أي المسلم )
[1] لقد صنّف بعض العلماء رسائل في بيان الفرق بين الايمان والإسلام ، وخلاصة الكلام إن الإسلام هو الإقرار بالشهادتين ، وبه يحقن دم المسلم وعرضه وماله ، والايمان هو الإقرار باللسان والايمان في الجنان - أي القلوب - والعمل بالأركان - أي الأحكام الشرعية وظهورها على الجوارح - كما ورد في الخبر الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام . [2] وقد أشار إلى هذا المعنى شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري قدس سره في كتابه المكاسب ( البيع في مسألة اشتراط الإسلام في من يشتري العبد المسلم ) فقال : والمؤمن في زمان نزول آية نفي السبيل لم يرد به إلا المقر بالشهادتين ، ونفيه عن الاعراب الذين قالوا آمنّا بقوله تعالى : * ( ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * إنما كان لعدم اعتقادهم بما أقروا به ، فالمراد بالإسلام هنا أن يسلَّم نفسه للَّه ورسوله في الظاهر لا الباطن ، بل قوله تعالى : * ( ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * دل على ان ما جرى على ألسنتهم من الإقرار بالشهادتين كان إيمانا في خارج القلب . والحاصل ان الإسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد .
260
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 260