نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 193
يعفو عن الحر ويطالب بقصاص العبد أو العكس ، أو يطالب الحر الدية ويعفو عن العبد أو العكس ، أو يطالب من أحدهما الدية ومن الآخر القصاص ، فهذه صور وفيها فروعات كثيرة ، والمقصود بيان الصور التي وردت فيها نصوص خاصة لتكون المرجع في الفروعات . أما صورة العفو فان اللَّه يحبّ العافين عن الناس فتبرأ ذمتهما بالعفو . وأما المطالبة منهما فإنه يأخذ خمسمأة دينار من الحر والنصف الآخر من مولى العبد ويقيّم العبد في سوق النخاسين ، فتأخذ الدية من قيمته لو كانت مساوية لنصف دية المقتول وإن نقص فمن مولاه [1] . وصورة القصاص أنه يعطى نصف دية الحر الجاني من ولي الدّم إلى ورثته ، وقيل من مولى العبد والمختار الأول ، والعبد لو كانت قيمته مساوية لنصف دية الحر فيقتل ولا شيء ، وإن كان أكثر من النصف فيؤخذ ما زاد من الولي ويعطى لمولاه ، والضابطة أنه حين القصاص لا بد من تدارك الدية باعتبار المقتول المجني عليه لا باعتبار الجاني كما ذهب إليه بعض وهو ضعيف ، ومما ذكرنا يعلم حال باقي الصور والفروعات ولا نطيل الكلام إلَّا أنه في قصاصهما قولان : الأول : وهو المختار كما ذهب إليه أكثر الأصحاب فكما مر ، وكما عند المحقق في الشرائع وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، من أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ديته الذي هو زائد على قدر جنايته ولا يرد على مولى العبد شيء ما لم يكن قيمته أزيد من نصف دية الحر فيرد عليه الزائد .
[1] والظاهر لو زاد يكون لمولاه فان من له الغنم عليه الغرم .
193
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 193